محمد بن عبد الرحمن الإيجي

500

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

بالْحُسْنَى ) : بالمجازاة وأيقن أن الله سيخلفه ، أو بالكلمة الحسني ، وهي كلمة التوحيد ، أو بالجنة ( فَسَنُيَسِّرُهُ ) في الدنيا ( لِلْيُسْرَى ) : للخلة التي توصله إلى اليسر ، والراحة في الآخرة ، يعني للأعمال الصالحة ، ( وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ ) : بالإنفاق في الخيرات ، ( وَاستَغنَى ) : بالدنيا عن العقبى ، ( وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ ) ، في الدنيا ، ( لِلْعُسْرَى ) : للخلة المؤدية إلى الشدة في الآخرة ، وهي : الأعمال السيئة ، ولهذا قالوا : من ثواب الحسنة الحسنة بعدها ، ومن جزاء السيئة السيئة بعدها ، ( وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ) : هلك ، أو سقط وتردى في جهنم ، ( إِنَّ عَلَيْنَا ) ، أي : واجب علينا بمقتضى حكمتنا ، ( لَلْهُدَى ) : للإرشاد إلى الحق ، أو طريقة الهدى علينا فمن سلكها وصل إلينا ، ( وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى ) ، فنعطي ما نشاء لمن نشاء ، ومن طلب من غيرنا فقد أخطأ ، ( فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ) : تتلهب ، وفي الصحيح ( إن أهون أهل النار عذابًا رجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه ) ( لَا يَصْلَاهَا ) : لا يلزمها مقاسيًا شدتها ، ( إِلَّا الْأَشْقَى ) : الكافر ، ( الذِي كَذَّبَ ) : بالحق ، ( وَتَوَلى ) : عن الطاعة ، وفي الحديث : ( لا يدخل النار إلا شقي ، قيل : ومن هو ؟ قال : الذي لا يعمل بطاعة ، ولا يترك لله معصية )